الشجرة
زرع أبي شجرة يوم ولدت وكانت شجرة الزيتون تكبر معي سنة بعد سنة كبرت الشجرة ومرت الأيام ومن خلال النافدة انظر إلى الشجرة أتفقدها وانزل لأرعاها .
وفجأة دهشت لمّا رأيت أبي يحضر عدة قص الشجر لكي يقص الشجر ليستعمل خشبها وقودا للمدفأة، ولعدم استطاعة أبي شراء الحطب فقد قص الكثير من أشجار حديقتنا وأراد أن يقص هذه الشجرة فصرخت مستغيثة: لا لا تقصها يا أبي هذه شجرتي التي كبرت معها ورعيتها منذ صغري، وعندما رأى والدي دلو الماء فسألني ما هذا يا بنيتي قلت: هذا دلو الماء لأسقي الشجرة فقال: إن الله سقاها يا بنيتي من الأمطار الغزيرة ولذلك سوف أبقيها ولا أقطعها
فرحت كثيرا وسررت ورجعت إلى البيت، ودوّنت الحادثة في مذكراتي. استمرت الشجرة في النمو وأنا في الكبر حتى بلغت الخمسين، حدثت أبنائي عن هذه الشجرة واسمي المدون عليها وأوصيتهم بحب بالشجرة خيرا وان يعتنوا بالأشجار ولا يقلعوها بل يحافظوا عليها ويزرعون ولا يقطعون ، وأوصيتهم بحب شجر الزيتون شجر الخير والبركة والعطاء والوفاء لصاحبها مدى السنين.

Post a Comment

أحدث أقدم