اثر التسويق علي زيادة الإنتاج الزراعي
يعتبر التسويق الزراعي أحد القطاعات الإقتصادية الإنتاجية الرئيسية كما أن النشاط الزراعي هو الغالب في الريف ورغم ما يتميز به الريف من تنوع مناخي وبيئي يساعد علي تنوع المنتوجات الزراعية وتوفرها بالأسواق بشكل مستمر إلا أن مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي بالإضافة إلي أن هذا بدأ يتزايد في السنوات الأخيرة.
حيث يتميز الإنتاج الزراعي الفلسطيني بالتنوع بسبب تغير المناطق المناخية وإختلافاته الملائمة للزراعة , وهذا يسمح بإنتاج محاصيل علي مدار العام لجميع أنواع الحبوب والخضار والفواكه ,ذات قدرة تنافسية في الأسواق المحلية والأجنبية, حيث بلغت مساحة الأراضي المزروعة 1980000دونم ,وتمثل 32% من إجمالي مساحة الضفة الغربية وغزة ,والتي تبلغ 6250كم2 منها 240000دونم تزرع بالري,و1740000دونم زراعات بعلية.والقطاع الزراعي يوفر ما نسبته (  13%) من إجمالي القوي العاملة في فلسطين.  ويوفر المعيشة لنسبة كبيرة من  السكان من المزارعين والعاملين في الزراعة, إلا أن هذا القطاع الاقتصادي الهام , مايزال  يعاني من العديد من المعوقات الطبيعية مثل محدودية الأراضي الزراعية  ,( حيث الإحتلال له تأثير مباشر) ,وقلة سقوط الأمطار الذي تعتمد عليه عملية الإنتاج بنسبة كبيرة من إجمالي المساحة الزراعية بالإضافة إلي المعوقات المادية والبشرية والخدمات المساندة مثل (قلة الأموال اللازمة (إنخفاض مستوي دخل المُزارع) , وكذلك ضعف وغياب آليات العمل التسويقي حيث أن عملية التسويق الزراعي يعتبر الركيزة الأساسية التي تبني عليها محور عملية الإنتاج إذا كانت عملية الإنتاج تعني إضافة أو خلق المنفعة للسلعة المُنتجة فإن هذه المنفعة أو المنافع التي تتمثل في(المنفعة المكانية والزمانية والشكلية والتملكية) فإن عملية التسويق هي التي تقوم بأداء المنافع المكانية والتي تتم بنقل السلعة الزراعية من أماكن الإنتاج إلي أماكن الاستهلاك , والمنفعة الزمانية القائمة علي أساس تخزين السلعة للتحكم بالعرض علي أساس الطلب والحفاظ علي الأسعار عند مستوي معين, والمنفعة التملكية التي تقوم بنقل ملكية السلعة من المنتجين إلي المستهلكين . ولهذا يمكن القول وكما تؤكده العديد من الدراسات والبحوث التسويقية : أن عملية زيادة الإنتاج الزراعي وتطوره يرتبط إرتباطاً بتطور عملية التسويق الزراعي مباشرة ,وقيامها بمهامها بكفاءة وفعالية وبالتالي كلما توفرت آلات وقنوات التسويق الزراعي كلما أتاح للمنتوج الزراعي الفرصة للتفرغ للعمل الإنتاجي وزيادة الإنتاج وهذا يؤدي بدوره إلي زيادة دخل المُزارع وتحسين مستوي معيشته وكذلك المساهمة في زيادة الناتج الزراعي مما يرفع مستوي مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي. وقد رافق عودة القيادة الفلسطينية لأرض الوطن وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية نمو ملحوظ وزيادة كبيرة في أنشطة البنية التحتية والخدمات بسبب زيادة الاستثمارات فيها، مما أدى الى تراجع في المساهمة النسبية للقطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي بالرغم من زيادة مساهمة القطاع الزراعي بالقيمة المطلقة.

Post a Comment

أحدث أقدم