علاقة دول مجلس التعاون الخليجي مع دول المنطقة الخليج
  مرت علاقات دول مجلس التعاون الخليجي مع دول المنطقة الخليج بالفتور والقطيعة والتطبيع حسب الظروف السياسي التي فرضتها أنظمة الحكم في الدول المجاورة لها ويمكن تلخيصها بما يلي:
أولاً- العراق:
    إن العراق يجاور كل من الكويت والمملكة العربية السعودية، وتختلف علاقة العراق مع هذه الدولتين ، حيث أن العلاقة بين العراق والمملكة العربية السعودية كانت علاقة متوازنة مبنية على علاقات حسن الجوار والعلاقات عربية أخوية ، حيث وقفت السعودية موقفاً داعماً للعراق  أثناء  حرب العراقية- الإيرانية والتي دامت ثماني سنوات من 1980حتى 1988 م ، إلا أن هذه العلاقة لم تستمر ، وإنما تم قطعها على أثر غزو العراق للكويت في 2آب 1990 واستمرت حتى الآن .
  وأما علاقة العراق مع بقية دول مجلس الخليجي مثل قطر والإمارات والبحرين كانت علاقة متوازنة، حيث استمرت حتى غزو العراق للكويت في 2آب 1990، وتمت مقاطعة علاقات هذه الدول مع العراق حتى سقوط النظام الحاكم في بغداد 9/4/2003 م.
  وأما علاقة العراق مع دولة الكويت كانت علاقة غير منتظمة في أغلبها وتعود إلى الأسباب وهي:
- مطالبة المملكة العراقية بالكويت جزاً من العراق في سنة 1934 م أبان حكم الملك غازي بن فيصل الأول وعلى أثره تم اغتياله.
-    مطالبة الجمهورية العراقية بالكويت جزاً من العراق في سنة 1961 م أبان حكم الرئيس عبدا لكريم قاسم وما لبث أن تم انقلاب عسكري على حكمه تم استشهاده في 8 شباط 1963 م، وعادة العلاقة بين الكويت والعراق بشكل طبيعي حتى 1968 م، وحيث تم انقلاب على حكم عبدا لرحمن عارف  في 17تموز 1968 واستلام حزب البعث إدارة الحكم أبان حكم الرئيس أحمد حسن البكر وصدام حسين، وكانت العلاقات بين العراق والكويت وصلت إلى مستوى علية من التفاهم والتعاون في الحرب العراقية الإيرانية والتي دامت ثماني سنوات.
-  إعادة مطالبة الجمهورية العراقية بالكويت جزاً من العراق في سنة 1990م أبان حكم الرئيس صدام   حسين ، إلا أن ما لبث فترة طويلة من فتور العلاقات بينهما حيث قام الجيش العراقي بغزو الكويت     في 2/8/ 1990 م واعتبر الكويت محافظة التاسع عشر ، وحيث و ما تلته من أوضاع معيشية صعبة في ظل الحصار الدولي على العراق الذي استمر 13 عاماً.
-  19-

-         حرب الخليج الثالثة أو حرب إطاحة نظام صدام حسين في عام 2003م، وكانت دولة أول دولة خليجية مؤيدة للعراق الجديد وعادت علاقتها الطبيعة العراق الجديد مبنياً على مبادئ حسن الجوار وعدم مطالبة بالكويت جزاً من العراق ، ودولة الكويت مؤيدة لحكم العراق الجديد ومؤيداً لانضمامه إلى مجلس التعاون الخليجي .
   خلاصة القول إن جميع دول مجلس التعاون الخليجي يؤيدون التعامل مع العراق الجديد ماعدا المملكة العربية السعودية إن "الحكومة السعودية لم تقرر حتى الآن التعامل بشكل ايجابي مع الوضع السياسي الجديد في العراق"، مبينا أنها "الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تقم علاقات دبلوماسية مع العراق لحد الآن"، وبالمقابل إن الحكومة العراقية الحالية ترغب بانضمام العراق الجديد إلى مجلس التعاون الخليجي وكذلك أمريكا راغبة بانضمام العراق الجديد إلى مجلس التعاون الخليجي وذلك لتقليص الدور الإيراني في العراق .

Post a Comment

Previous Post Next Post