إن الدولة
اليمن إحدى دول العربية وإحدى دول مجلس التعاون العربي، وكذلك هي الدولة التي تطل
على نهاية الخليج العربي ومشرفة على مضيق باب المندب الحيوي للتجارة العالمية .
وحيث أن
العلاقة بين اليمن والدول مجلس التعاون الخليجي علاقات متوازنة مع كافة الدول ما
عدا المملكة العربية السعودية وكذلك بسبب النزاعات الحدودية بين البلدين ولكن تم
تسويتها بشكل السلمي.
وبعد غزو الكويت من قبل العراق عام 1990م، حيث توترت العلاقات بسبب تهديد اليمن للعراق ووقوفه بجانب العراق إلا أن
بعد فترة من الزمن تم تطبيع العلاقات بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي ، وكما دعت دراسة
اقتصادية حديثة إلى تدعيم فرص التجارة البينية بين اليمن ودول مجلس التعاون
الخليجي كوسيلة آمنة لتقليص الفوارق الاقتصادية والتسريع بخطوات انضمام اليمن إلى
المنظومة الإقليمية الخليجية. إن الفترة القادمة من المنتظر إن تشهد تنامياً كبيراً في
التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والسياسي بين بلادنا وكل دول مجلس التعاون
الخليجي بما يعزز المصالح والمنافع المشتركة وكانت قمة عمان أقرت انضمام اليمن إلى
عضوية مجلس وزراء التربية والتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية والعمل في دول مجلس
التعاون الخليجي فضلاً عن عضويتها في دورة كأس الخليج الرياضية(1 ).
"رحب وكيل
وزارة الخارجية حامد ألبياتي في تصريح للصحافيين بأي قرار لانضمام العراق إلى دول
مجلس التعاون الخليجي قائلاً: انه سيكون لمثل هذا القرار انعكاسات ايجابية على
العراق بالفعل على المستويين السياسي والاقتصادي
(1 ) صحيفة
26سبتمبر، اليمنية رسمية العدد 1182 في
25.11.2008.
- 20-
ثالثاً – إيران
تسير علاقات إيران مع
دول الخليج على مسارين، الأول حاجتها إلى توثيق الصداقات وتلافي العداوات وتجنب
العزلة الإقليمية وتطوير علاقاتها التجارية والثاني هو رغبة إيران في انتهاج سياسة
خارجية قوية مستقلة وكانت ثمة شكوك في
استطاعة القادة الإيرانيين تحقيق التوازن بين هذين الهدفين المتعارضين غالبا، إلا
أن السنوات الأربع الماضية أثبتت
إمكانية الحفاظ على هذا التوازن وهو من بين ما
يحسب للرئيس خاتمي ففي الوقت الحالي تشهد العلاقات مع دول مجلس التعاون أفضل
فتراتها منذ عام تسعة وسبعين ، فهناك هدوء سياسي نسبي وتفاهم مع دول المجلس
باستثناء الإمارات.
مع الإمارات العربية المتحدة
تشهد العلاقة توترا بين إيران ودول الخليج العربي بشكل
أساسي بسبب قضية الجزر
الإماراتية الثلاث التي ضمتها إيران أبو
موسى، طنب
الكبرى وطنب
الصغرى .والتي تناور إيران برفض متواصل للتفاوض حولها ضدكما شكل الإخلاف المذهبي سببا لتوتر
العلاقات. و في الفترة الأخيرة ازداد توتر الأمور بعد بدء إيران بتطوير قدراتها
النووية وخوف دول الخليج العربي من أن يكون هذا التطوير تهديدا لاستقرار المنطقة. وإقليم أهواز العربية الممتدة علي طول الساحل
الخليجي التي تم استحلالها من قبل الفرس عام 1925 بمساعدة القوات البريطانية حينذاك.
خارطة رقم (2 )
المصدر:
موقع الجزيرة – الملفات الخاصة.
- 21 -
مع السعودية
كانت العلاقة مع
السعودية
تتميز بالتوتر، ولكن العلاقات تحسنت في عهد الملك عبد
الله بن عبد العزيز آل سعود، إلا أن السعودية ما لبثت أن اتهمت إيران
بالتدخل في شؤون دول المنطقة كالعراق و لبنان .
والعلاقات
التجارية والاقتصادية متنامية
بين إيران والسعودية خصوصا بعد توقيع معاهدة أمنية،
وهناك احتمال لتوسيع نطاق هذا التعاون ليشمل باقي دول المجلس، والعلاقات مع الكويت
في أحسن مراحلها، وهي كذلك مع سلطنة عمان وقطر و البحرين بعد خروج العلاقة من أزمة
عامي 94 و95 بسبب
الاضطرابات التي شهدنها الجزيرة وأدت إلى القطيعة الدبلوماسية.
مع البحرين
تمتاز العلاقات السياسية بين البحرين
وإيران بالتوتر بسبب اتهام البحرين لإيران بمحاولات زعزعة استقرار الجزيرة منها ما
صرح به مستشار الرئيس الإيراني في يوليو 2007 ، بأن البحرين محافظة إيرانية ، و إن كان نسبة كبيرة من سكان
البحرين هم من نفس المذهب الشيعي لغالبية سكان إيران .
مع العراق
مرت الدولتان منذ استقلال
العراق بفترة سيئة، خاصة خلال (حرب الخليج الأولى لمدة ثمان سنوات). و في الآونة
الأخيرة تحسنت العلاقات بين الدولتين خصوصاً بعد زيارة الرئيس الإيراني إلى العراق، بعد الأحداث الأخيرة في
العراق ولبنان، لمّح كثر إلى أنّ هناك "انبعاثاً" للشيعة. يشيرون إلى
أنّ من شأن هذا الأمر أن يغيّر ميزان القوى في الشرق الأوسط لمصلحة الشيعة على
حساب السنّة. صحيح أنّ الشيعة واجهوا تمييزاً في المنطقة بأسرها، لكن حقوقهم تعزز
أكثر من خلال الإصلاح السلمي. لكن هناك عوائق ديموغرافية واقتصادية وعسكرية كبيرة
تعرقل حصول انبعاث شيعي واسع النطاق من شأنه أن يزعزع الستاتيكو ويقوِّض النفوذ
السنّي (1).
****************************************************************************************************
(1) ناضر نواف عبيد ، هلال شيعي وانبعاث الشيعة: الأساطير والحقائق".
- 22-
Post a Comment