شروط انضمام إلى منظمة التجارة العالمية
هناك عدة شروط على الدول الراغبة في الانضمام إلى المنظمة وهي:     
أولاً- تقديم تنازلات للتعريفات الجمركية :
   على الدول الراغبة في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، تشترط أن تقدم جدول للتنازلات يحتوي على تعريفات الجمركية ، وتشكل هذه التزامات لا يمكن  رفعها من حيث المبدأ إلا في حالات الخاصة.
ثانياً- تقديم التزامات في الخدمات:
      على الدول الراغبة في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، حيث تقدم جدولا بالالتزامات التي ستتبعها في قطاع الخدمات، وتشتمل على قائمة بالحواجز والشروط التي تعترض القطاعات والنشاطات المهنية والخدمات ووضع جدول زمني لإزالتها.
ثالثاً- الالتزام باتفاقيات المنظمة
        حيث تتعهد الدول الراغبة في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بالتوقيع على بروتوكول انضمام، ويشمل الموافقة على تطبيق والتزام جميع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية( ما عدا اتفاقية المناقصات الحكومية واتفاقية الطائرات المدنية فإنهما الاتفاقيات اختيارية)، أي أن عليها أن توافق على اتفاقيات جولة أورجواي وذلك يعني أنه لا سبيل أمام الدول بين الاتفاقيات بعكس ما كان في اتفاقية الجات وخاصة بعد جولة طوكيو.
وأما آليات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، حيث أن يقصد بعملية ومتطلبات الانضمام والتأكد من أن الدول الأعضاء الجديدة تتبنى وتواظب نفس السياسات التجارية التي تمارسها جميع الدول الأخرى، والتي تتميز بالشافية والعدالة.
  أما بالنسبة للالتزامات العامة التي تحددها الاتفاقية والتي تمثل ضوابط تحرير التجارة في الخدمات فهي تشمل :
* مبدأ الدولة الأولى بالرعاية(Most Favored Nation) ، ويعتبر هذا المبدأ الركيزة الأساسية التي تقوم عليها فلسفة تحرير التجارة الدولية في إطار منظمة التجارة العالمية ، والمقصود بمعاملة الدولة الأولى بالرعاية أن أي حق أو امتياز متعلق بتجارة الخدمات في نطاق هذه الاتفاقية يمنحها طرف عضو لأي طرف آخر أو أية دولة على أساس ثنائي أو غيره يطبق فورًا وبدون شروط على كافة أطراف الاتفاقية الآخرين .
* الشافية  - (Transparency) ويعني التزام الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية بنشر كافة القوانين واللوائح المتعلقة بتجارة الخدمات أو التي تؤثر فيها ، أو أية تعديلات على التدابير القائمة بالفعل وكذلك الاتفاقيات الدولية المتعلقة بذات الشأن التي تكون طرفًا فيها(1) .
(1) الدكتور عمر عبد الله كامل ، السوق العربية المشتركة ، السياج الواقي للاقتصاد العربي ، عام 2007 ، ص8 .
- 8-
أهمية انضمام الدول العربية إلى منظمة التجارة العالمية
   بالرغم مما تتضمنه اتفاقية منظمة التجارة العالمية من إيجابيات وسلبيات ، فإن الدول التي ستنضم إليها ستستفيد من المزايا الواردة بها، والتي يمكن إيجازها في أن منظمة التجارة العالمية سوق تتحكم وتشرف على أكثر من 92 % من إجمالي التجارة العالمية ، الأمر الذي يعني أن الانضمام للمنظمة أمر أساسي ولا خيار فيه ، خاصة وأن غياب الدول العربية لا ينسجم مع ثقلها الاقتصادي ، ووزنها التجاري الدولي .
   فالنظام الاقتصادي الجديد ، والعولمة التي يشهدها العالم اليوم لا يسمحان بالانغلاق ، بل أن بعض الدول التي كانت منغلقة على نفسها مثل جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق ودول أوربا الشرقية سارعت إلى طلب الانضمام .
كما أن الانضمام يعطي الدولة العضو الحصول على معاملة الدولة الأكثر رعاية ، فيما يتعلق بصادراتها للدول الأخرى الأعضاء ، والاستفادة من التخفيضات الجمركية المتبادلة بين الدول الأعضاء .
كذلك فإن انضمام الدول العربية لمنظمة التجارة العالمية ، سوف يتيح لها من خلال تحرير التجارة في الخدمات ، إمكانية الحصول على التقنية الحديثة في مجالات عديدة مثل خدمات المهن الحرة ، وما يترتب على ذلك من استخدام العمالة الوطنية وتدريبها ، كما سيتيح الانضمام للمنظمة مشاركة كاملة في آلية فض المنازعات والتي تخضع فيها القرارات للإجماع من قبل الأعضاء ، وستكون الدول العربية في وضع أفضل يمكنها من مواجهة الضغوط التي تفرضها التكتلات والتي تتذرع بحجة حماية البيئة .
  حيث أن الدول العربية التي تحمل صفة العضوية في منظمة التجارة الدولية فهي: جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردن الهاشمية، والمملكة المغربية، دولة الإمارات المتحدة، دولة قطر، وسلطنة عمان.
  وأما الدول الأعضاء بصفة مراقب في منظمة التجارة العالمية فهي: المملكة العربية السعودية، الجزائر، السودان، سوريا، لبنان، ليبيا، واليمن، وجيبوتي، وموريتانيا، وتونس.
 كما أن الدول التي لم تدخل في عضوية منظمة التجارة العالمية ولا تحمل صفة مراقب فهي: جمهورية العراق، وفلسطين، الصومال(1).
   كما توفر منظمة التجارة العالمية إمكانية فرض إجراءات تحمي الصناعات الوطنية إذا واجهتها زيادات مفاجئة في الواردات بصورة قد تلحق ضررًا كبيرًا بالصناعة المحلية الجديدة، هذا بالإضافة إلى أن الفترة الانتقالية الممتدة لعام 2005 م سوف تتيح للصناعة العربية النمو والتطور لكي تصبح قادرة على المنافسة العالمية .
(1)                      منظمات اقتصادية دولية وشركات متعددة الجنسيات ، منشورات الأكاديمية العربية  المفتوحة في دنمارك ، ض130 .
- 9-
أما بالنسبة للاعتبارات الواجب مراعاتها بشأن التغيرات التي ستحدث على الساحة الاقتصادية الدولية فهي تتركز فيما يلي:
أولاً- أنه لا مفر من قبول الاتفاقية وينبغي أن يتجه جهد الدول العربية مباشرة لدراسة السبل الكفيلة بتعظيم الايجابيات وتقليص السلبيات .
ثانياً- ضرورة تبني سياسة الاعتماد على الذات في إطار تعاون عربي .
 ثالثاً- ضرورة التفرقة بين الآثار الناتجة عن الاتفاقية في الأجلين القصير والمتوسط من ناحية والأجل الطويل من ناحية أخرى،وأن الصعوبات المتوقع أن تواجهها الدول العربية الآن هي التكييف السريع مع النظام العالمي الجديد،بحيث تتحول السلبيات إلى إيجابيات مستقبلية .
رابعاً- إن هذه الاتفاقية هي دعوة للدول العربية لتطوير إنتاجها ومراجعة التكلفة الاقتصادية لمواجهة
المنافسة الأجنبية.

 أما بالنسبة للدول العربية وانضمامها لمنظمة التجارة العالمية والذي من المتوقع له أن يتم تباعًا، فإن انضمامها لاتفاقية منظمة التجارة العالمية سيتيح لها فرصة رفع فعالية وكفاءة أداء قطاع الخدمات من خلال المزيد من حرية الوصول إلى مدخلات الخدمات ذات التكلفة المنخفضة والجودة العالية .
وإذا كانت اتفاقية الجات قد اهتمت بتوسيع النظام التجاري المتعدد الأطراف ، وتمكنت لأول مرة من وضع اتفاقية عامة لتجارة الخدمات التي لم يسبق التطرق إليها خلال المفاوضات في الجولات السابقة ، فإن الخدمات التي تسري عليها الاتفاقية هي) -  خدمات مالية ومصرفية (بنوك ، تأمين ، أسواق مالية خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية خدمات استشارية حقوق الملكية الفكرية والأدبية خدمات استشارة وعمالية خدمات مهنية . . . الخ) لذا تحتم على البلدان العربية في حالة انضمامها إعادة النظر في العديد من النظم والقوانين في الكثير من المجالات لتتماشى مع المبادئ الرئيسية للاتفاقية العامة لتجارة الخدمات والتي تشمل مبدأ الدولة الأولى بالرعاية ، مبدأ المعاملة الوطنية ، مبدأ حرية النفاذ إلى الأسواق ، مبدأ الشفافية كما توفر منظمة التجارة العالمية إمكانية فرض إجراءات تحمي الصناعات الوطنية إذا واجهتها زيادات مفاجئة في الواردات بصورة قد تلحق ضررًا كبيرًا بالصناعة المحلية الجديدة، هذا بالإضافة إلى أن الفترة الانتقالية الممتدة لعام 2005 م سوف تتيح للصناعة العربية النمو والتطور لكي تصبح قادرة على المنافسة العالمية .
- 10 -

Post a Comment

Previous Post Next Post