أهداف التعليم الجامعي
تنبثق أهداف التعليم الجامعي من أهداف التعليم العالي المتمثلة في النقاط التالية :
1-     تنمية عقيدة الولاء لله و تزويد الطالب بالثقافة الإسلامية التي تشعره بمسؤوليته أمام الله .
2-     إعداد مواطنين أكفاء ومؤهلين علمياً وفكرياً تأهيلاً عالياً لأداء واجبهم في خدمة بلادهم.
3-     القيام بالخدمات التدريبية التي تنقل الخريجين من المجال النظري إلي المجال العملي .
4-     إتاحة الفرصة أمام الراغبين في إكمال دراستهم العُليا في تخصصات مختلفة.
5-     مواكبة الانفجار المعرفي الحادث في العالم و تقريبه لمجتمعها بحيث لا تتخلف عن ركب الحضارة.  (وزارة المعارف ،1416هـ، ص 21 ).
ولتحقيق هذه الأهداف قامت المملكة بإنشاء العديد من الجامعات العريقة خلال خمس عقود ماضية تلبية لحاجات المجتمع السعودي لهذه المؤسسات من أجل إلحاق أبنائهم بها.

طرق تحديث التعليم الجامعي
    أن التعليم الجامعي هو المنتج النهائي الذي يمد التنمية بكفاءات قادرة على الإبداع و الإنتاج وتحقيق طموحات المجتمع. لذا من التعرف على طرق التحديث للتعليم الجامعي، فعملية التحديث : هي عملية هادفة لتغيير طبيعة التعليم الجامعي و الانتقال به إلى وضع أرقى نظرياً و عملياً من خلال البحث في فلسفة التعليم العالي و سياسته و نظمه و مؤسساته و كفاءته الداخلية و الخارجية .
لذا ينبغي إتباع التالي :
1.   الاهتمام بتطوير التعليم و طرق تدريسه من قبل المتخصصين و استخدام تكنولوجيا التعليم واستخدام قنوات الاتصال الحديثة .
2.   نقل و توصيل الرسائل التعليمية من المرسل (عضو هيئة التدريس ) إلى المستقبل  (الطالب ) باستخدام التقنية الحديثة ، الانترنت و التأكيد على أهمية دور عضو هيئة التدريس في توصيل الرسالة التعليمية و كونها منظومة لتصميم و تطوير و استخدام و إدارة المنظومات التعليمية ، حيث تتم العملية التعليمية بمنظومة متكاملة تضم الإنسان ، الآلة ، الأداء ، الأفكار ، أساليب العمل و الإدارة بحيث تعمل في إطار واحد معاً لرفع كفاءة العملية التعليمية .
3.   إن التعليم يعد الأداة الرئيسة في إعداد كوادر بشرية مؤهلة للتعامل مع التقنيات المعاصرة و المتطورة و مواكبة التغيرات المتواصلة في مختلف ميادين التنمية ، في ظل مجتمع المعلومات و المعرفة و قادرة على مواجهة التغيرات المتسارعة و انعكاساتها على طبيعة احتياجات المجتمع من المهن و المهارات المتغيرة .
    أهم مبررات تأسيس مؤشرات أداء التعليم الجامعي:
من أهم مبررات تأسيس مؤشرات أداء مؤسسات التعليم العالي ما يلي :
1.   توفير الأساس المناسب للتطوير و التخطيط . والعوامل المساعدة على أحداث التغير التنظيمي كالتالي:
-       انتشار أساليب التخطيط و الاتصال التي تصنع الأساليب و الطرق التي تحدد مجالات التطوير و التحرك لمواجهة المشكلات المستجدة .
-       انتشار التعليم و اعتماد التدريب المستمر و ما ينتج عن ذلك توسيع مدارك الأفراد من طلاب و طالبات و تنمية القاعدة الحضارية و الفلسفية و الفكرية بالإضافة إلى تنمية القدرات و المهارات و المعارف و المعلومات التي تزيد القدرة على الابتكار و التطوير والإبداع .
-       التجديد في اللوائح و القوانين التي تمثل انعكاسات للقيم و العادات و التقاليد المتغيرة وخاصة في المجتمعات المتقدمة .
-       انتشار أنشطة التطوير التنظيمي و التي تساعد المنظمات على تغير و تطوير أنظمتها و تغير أوضاعها و طرق عملها بما يتماشى مع المحيط و التأقلم معه ( العطيات ، 2006م،ص54).
2.   توفير البيئة اللازمة لضمان جودة مخرجات النظام . حيث يعتبر تطبيق معايير الجودة على جميع عمليات نظام التعليم الجامعي، خاصة مخرجاتها من أهم المبررات التي تعمل على تحقيق التطابق مع احتياجات سوق العمل، لذا ينبغي مراعاة الخطوات التالية على العملية التعليمية :
-       تحديد مواصفات قياسية للخريجة بما يتناسب مع سوق العمل .
-       بناء سياسة و أهداف لجودة العملية التعليمية .
-       تحديد العمليات الأساسية و المرتبطة بها و تسلسلها و تداخلها و المسئوليات اللازمة لتحقيق أهداف الجودة .
-       تحديد و توفير أنواع الموارد ( البشرية و المادية ) اللازمة لتحقيق الأهداف المرحلية والنهائية .
-       تحديد المعايير و المواصفات و الطرق المطلوبة للتأكد من كفاءة و قياس الفاعلية لجميع العمليات داخل النظام التعليمي .
-       بناء و تطبيق نظام للتحسين المستمر داخل النظم التعليمية و جعله هدفاً دائماً من خلال القياس و المراقبة و التحليل لجميع العمليات . ( القرني و آخرون ، 2005م ، ص ص 277-278 ) و ( العتيبي وآخر،1425هـ).
3.   توفير أسس قوية و قواعد بيانية جيدة للتنمية.
     إن مؤسسات التعليم العالي في المملكة تواجه تغيرات بيئية و تحديات مختلفة منها: ارتفاع عدد الخريجين والخريجات من الثانوية العامة ، و انخفاض الفرص الوظيفية في القطاع العام و توجيه الدولة لمؤسسات التعليم العالي بأن تقوم باختيار التخصصات العلمية و التطبيقية في حين تواجه تلك المؤسسات محدودية استيعاب الكليات العلمية و التطبيقية و ارتفاع تكلفة إنشائها و نقص استحداث الوظائف الأكاديمية ، أما بالنسبة للطلب الاجتماعي على التعليم العالي نتيجة لارتفاع نسبة التعليم و الوعي بأهميته في المجتمع السعودي كافة، فأن هناك ضغط اجتماعي كبير لقبول أعداد أكبر من الطلاب و الطالبات في مؤسسات التعليم العالي الحكومي ليس هذا فحسب بل هناك ضغط لقبول الطلاب و الطالبات في التخصصات المطلوبة في سوق العمل (السلطان ، 1425هـ) ؛ ( الحامد و آخرون ، 1425هـ ) .
من العرض السابق لبعض التحديات و التغييرات التي تواجهها الجامعات ، نجد أن هناك سؤال مهم يطرح على الساحة التربوية و المجتمعية : هل تفرز الجامعة خريجا قادرا على المنافسة في سوق العمل؟
لذا اقتضت على مؤسسات التعليم العالي – الجامعات – أن تعمل على إعادة هيكلتها؛ ففي الوقت الذي يشهد العلم اختراعات متسارعة نجد المناهج الجامعية لم تتغير منذ سنين .وحتى الآن لم تستطع مؤسسات التعليم العالي ضبط الخلل القائم بين مخرجات التعليم و متطلبات سوق العمل.‏ وبهذا الصدد جاء في التقرير الوطني للتنمية البشرية (2005م) إلى مسألة هامة تتمثل في ضعف كفاءة مخرجات التعليم ويعود ذلك :‏ ضعف التحفيز و إلى موقع التعليم في سلم الأجور، حيث يشير التقرير  إن هناك علاقة بين مستوى الأجر والمستوى التعليمي للأفراد إذ حدد القانون الموحد للعاملين في الدولة الرواتب والأجور وبشكل يتناسب مع مستواهم التعليمي. كما تشير الإحصائيات إلى إن الجدوى الاقتصادية لعملية التعليم من مرحلة تعليمية إلى أخرى محدودة وفوارقها ليست كبيرة مما يعني بحسابات بسيطة إن نظام الرواتب والأجور لم يستطع سد الثغرة بين الاستهلاك والإنتاج ويمكن تحديد أسباب الفجوة بين مستوى الكفاءة الخارجية ومتطلبات سوق العمل بما يلي : عدم الانسجام بين المؤهلات والخبرات المكتسبة لخريجي بعض التخصصات مع تلك التي يحتاجها سوق العمل بفعل الفجوة بين ما تعلموه وبين حاجة السوق وبين الاستحداث الملحوظ للآليات التي يعمل بها سوق العمل، بقاء الفجوة بين الجانبين النظري والتطبيق التدريبي في مستوى الخريج ومهاراته المكتسبة وثغرات الجانب التطبيقي والتدريبي بما ينعكس سلبا على إنتاجية الخريج ويضعف موقفه التنافسي في تلك السوق.

Post a Comment

Previous Post Next Post