الاقتصاد الدولي والأسواق العربية
المـقدمـة
     يعد الاقتصاد الدولي من الموضوعات الأساسية في حياتنا المعاصرة، وحيث يعتبر الاقتصاد الدولي من أهم الموضوعات المهمة لعديد من الدراسات المتخصصة في المجالات الاقتصادية، وخصوصاً في هذه الظروف التي يشهد فيها العالم تحولات اقتصادية هائلة، وظهور نظام العالم الجد يد وإبقاء العالم أحادي القطب والذي تمثله أمريكا، وخصوصاً بعد انهيار الكتلة الاشتراكية التي تتمثل بالاتحاد السوفيتي السابق ودول أوربا الشرقية ، وكذلك بعد انتهاء حقبة الحرب الباردة بين النظامين الاشتراكي والرأسمالي ،حيث أدت إلى تفكيك المنظومة الاشتراكية برمتها  وبعد أن حسمت التغيرات التي شهدها العالم في السنوات العشرة الأخيرة من القرن الماضي ، وأصبحت أدوات الصراع اقتصادية وتقنية بالدرجة الأولى ، حيث إن امتلاك الطاقة ومصادرها ورؤوس الأموال والتقنية لم تعد تشكل عناصر القوة بمفردها ، بل لابد من حمايتها وإدارتها وتسويقها بما استوجب تشكيل تكتلات اقتصادية إقليمية ومنظمات واتفاقيات دولية، فقد بات من المستحيل على دولة ما أن تبقى معزولة عن دول العالم.
"سواء اعتبرنا العولمة تطوراً إيجابياً أو سلبياً ، فـإن الحقيقة و الواقع هو أن عـلى البلدان أن تتأقلم مع الدور الجديد الذي بإمكانها أن تلعبه في العالم"(1) . حيث آن الأوان للتفكير والعمل الدءوب  للاستفادة من الجانب الإيجابي  لنظام العولمة دون التأثير على القيم والتراث  القومي من جهة ولمواجهة  واستقبال نظام العولمة من موقع القوة ، وبحرية دون فرض شروط وإملاء آت، وإعادة التوازن في العالم على الصعيد الاقتصادي من جهة أخرى ، وذلك بإيجاد الآلية للتكيف مع العولمة والمنظمات الدولية.
   إن الحقائق التي حصلت في القرن الماضي حول الأنظمة الاقتصادية في العالم وخلال فترة الحرب الباردة وأثارها السلبية على الدول العربية اقتصادياً وسياسياً، وبالرغم من عدم وضوح أية رؤية في الأفق حول هذا  المشروع ، فإن طرح المشاريع الاقتصادية حول التكامل الاقتصادي والتعاون التجاري بين الدول العربية على هامش انعقاد مؤتمرات الجامعة العربية بشكل دوري أو استثنائي لغرض مواجهة الأزمات الاقتصادية التي ستحصل في العالم مستقبلاً .
    يتأثر أي اقتصاد في العالم بحالة الاقتصاد الدولي‏، فإذا كانت أحوال الاقتصاد الدولي إيجابية فإنها تتيح ظروفا مواتية لتحقيق أداء إيجابي للاقتصاديات التي تتمكن من توظيف هذه الحالة لصالح اقتصادياتها‏.‏
********************************************************************************************************************
(1) الدكتور دوما، مؤسسةT.M.C ، الحلقة الدراسية ،حول إيجاد طرق و سبل إقامة السوق الإسلامية المشتركة ،في طهران 27/9/2000 www.oic-im.com /Seminar/Tehran –
- 1 -
الغـايـة
    إن الهدف الأساس من التقرير هو إظهار الأنظمة الاقتصادية العالمية، والتجارة الخارجية الكلاسيكية والحديثة إلى جانب التطبيقات العملية لكلا الفترتين،حيث أن التجارة الخارجية عاملا مهما في حفز النمو في البلدان المندمجة في الاقتصاد الدولي والتي توجد لها علاقات تجارية خارجية واسعة النطاق وتتمتع بقدرة تنافسية تمكنها من تصدير منتجاتها من السلع والخدمات. 
   وتتضمن السياسات التجارية مراقبة مباشرة على الواردات والتي تهدف إلى تحويل الإنفاق المحلي بعيداً عن السلع الأجنبية وفي اتجاه السلع المحلية، ورقابة تهدف إلى تشجيع الصادرات وذلك بتحويل الطلب الأجنبي في اتجاه السلع المحلية، وأيضاً رقابة على تحرك رأس المال لتجنب التدفق أو التسرب والذي يمكن أن يكون سبباً في مشاكل اقتصادية عديدة.
   وإضافة إلى دراسة المنظمات الدولية والتي تشكل الاقتصاد العالمي تدور من خلال هذا المثلث وهو صندوق النقدي الدولي، والبنك الدولي، وكذلك منظمة التجارة العالمية.
  ولمعرفة والغرض من التقرير إبراز التكتلات الاقتصادية العالمية والمالية، وكذلك التطرق إلى التكتلات في الدول النامية ومنها الدول العربية في اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية والسوق العربية المشتركة والسوق الخليجية المشتركة. 
الهدف هو توصيف هيكل وخاصيات التجارة الخارجية العربية من خلال اتجاهها وهيكلها وكذلك التعرف على وضع تنافسية الصادرات العربية من خلال التعرض إلى أهم مؤشرات التنافسية بصفة عامة وتحليل هذا الوضع من خلال المؤشرات المذكورة .
   إن التصنيف التجاري، مثل أي تصنيف في مجالات أخرى، يخدم عدة أغراض منها: الشئون الجمركية والتدخل في استيعاب السلع الخارجية (الحصص والأسعار وعوائد الحكومة)، وسياسات التجارة الخارجية أي الاستيراد والتصدير وأنماط المواد المتداولة في التجارة الخارجية (مواد خام، نصف مصنعة، مصنعة).
  وعليه فإن الأساس الذي تقوم عليه التجارة الدولية والتبادل الدولي لا يختلف من حيث الأساس عن التبادل الذي يحصل داخل الدولة أو شركتين.
 فضلاً عن العلاقات التي تسود بين الدول من خلال التجارة الخارجية سوف تؤدي إلى التخصص في اتساع السلع والخدمات حيث يتطلب هذا التعاون الذي يعتمد على المنافع الاقتصادية التي يحصل عليها كل طرف أو كل دولة تقوم بعملية التبادل.
********************************************************************************************************************
- 2 -

Post a Comment

أحدث أقدم