الإنفاق المشروع وضوابطه
الإنفاق :
هو بذل المال فيما يرضي الله على سبيل الإلزام أو التطوع .
أنواع الإنفاق : يمكن تقسيم الإنفاق إلى قسمين :
أولاً :- الإنفاق الواجب : ويراد به إنفاق الإنسان فيما
افترض الله عليه وألزمه بأدائه.
وبناء عليه فإن الإنفاق يشمل ما يلي :
1 _ إنفاق الإنسان على نفسه وعلى من تلزمه نفقتهم
كالزوجة ، والأولاد ، والوالدين ، والأقارب بشروط مبينة في كتب الفقهاء
2 _ الزكاة التي فرضها الله تعالى على عباده ممن
توافرت فيهم شروط وجوبها .
3 _ الكفارات : وهي ما يجب على المسلم بسبب الحنث في
اليمين والظهار والقتل والخطأ .
4 _ النذر : وهو ما أوجبه المكلف على نفسه من الطاعات
، وقد امتدح الله الموفون بالنذر ،
5 _ زكاة الفطر .
ثانياً : الإنفاق التطوعي :
وهو نفقات يؤديها المرء تبرعاً من تلقاء نفسه لم
يوجبها عليه الشرع .
وأبواب الإنفاق التطوعي كثيرة ومتنوعة منها الصدقات
العامة والهبات ، والهدايا ، والإنفاق على الأقارب الذين لا تلزمه نفقتهم .
ضوابط الإنفاق : من القواعد العامة في الإنفاق
ويمكن أن نجمل أهم ضوابط الإنفاق فيما يلي :
( 1 ) الإنفاق في الحلال والبعد عن الإنفاق في الحرام
.
( 2 ) البعد عن التبذير والإسراف المنهي عنه .
( 3 ) الموازنة في الإنفاق .
مفهوم التكافل الاجتماعي الاقتصادي وأهميته
التكافل في اللغة مأخوذ من كَفَّلَ و كَفَلَ فالكافل
هو العائل ، والكفيل هو الضامن ، والتكافل : كفالة متبادلة بين أكثر من طرف .
أما معناه العام فيشير إلى تعاون متبادل داخل المجتمع
المسلم يغطي كل جوانب الحياة الاجتماعية .
وسائل التكافل الاجتماعي الاقتصادي
إن التكافل الاجتماعي في النظام الاقتصادي الإسلامي
ليس كلاماً نظرياً ، وإنما هو نظام متكامل للإنفاق المرتبط بالدافع الإيماني ،
وفيما يلي سنتعرض لأبرز المسائل المتعلقة ببعض هذه الوسائل :
أولاً : الزكاة
وتشمل زكاة الأموال وزكاة الأبدان ( صدقة الفطر ) .
وسنقصر الكلام على زكاة الأموال .
زكاة الأموال : من تعريفاتها أنها : " نصيب مقدر
شرعاً في مال معين ، يصرف لطائفة مخصوصة " . حكمها واجبة . ومن أدلة وجوبها :
قوله تعالى : ﮋ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘﮊ (
النور: ٥٦ ) .
ومما تمتاز به الزكاة أن المكلفين بها يؤدونها بدافع
ديني ، إضافة إلى الدافع النظامي الرسمي .
أهم الآثار الاقتصادية للزكاة :
1ـــ أنها وسيلة من
وسائل إعادة توزيع الدخل ، والثروة في المجتمع ، فتؤدي إلى مواساة الفقراء . فهي
وسيلة من وسائل العدل الاقتصادي .
2 ــ أنها أحد
الدوافع نحو الاستثمار : فإخراج الزكاة لا يشجع الأغنياء على تجميد الأرصدة النقدية
وتعطيلها ، لأن تجميدها ، وإخراج الزكاة منها يؤدي إلى تآكلها .
3 ــ أنها وسيلة من
وسائل الأمن المشجع على توفير البيئة المناسبة للانتعاش الاقتصادي، لأن الفقر أحد
أسباب الجريمة .
4 ــ أنها وسيلة من وسائل تحسين أوضاع الفئات الفقيرة
في المجتمع ، أي إنها تساهم في تحسين مستواهم المعيشي والصحي ، والتعليمي .
5 ــ أنها تساهم في
توفير موارد تمول التكافل في المجتمع ، فتخفف العبء عن ميزانية الدولة .
الأموال التي تجب فيها الزكاة :
تجب الزكاة في أربعة أصناف من المال ، هي :
1 ــ الأثمان : وتشمل الذهب ، والفضة ، وما يلحق بهما
من العملات المعاصرة المصنوعة من الورق أو غيره .
2 ــ السائمة من بهيمة الأنعام . وهي البقر ، الإبل ،
الغنم ، التي ترعى في البراري معظم السنة .
3 ــ الخارج من الأرض من الحبوب كالقمح ، والثمار
كالتمر ، والمعدن كالحديد .
4 ــ عروض التجارة : وهي كل ما أُعد للبيع والشراء
بهدف الربح .
شروط وجوب الزكاة :
تجب الزكاة في الأموال بشروط خمسة ، وهي :
1 ــ الحرية : وضدها الرق ، فلا تجب على عبد مملوك .
2 ــ الإسلام : فلا تؤخذ الزكاة من غير المسلمين .
3 ــ ملك النصاب : ويقصد بالنصاب المقدار من المال
الذي لا تجب الزكاة في أفل منه . ولكل صنف من المال نصاب . فمثلاً نصاب الإبل ( 5
) ، ونصاب الغنم ( 40 ) ونصاب الذهب ( 85 ) جراماً .
4 ــ تمام الملك ، واستقراره : أي أن يكون ملكه للمال
تاماً بأن لا يتعلق به حق غيره ، ويمكنه التصرف به وبمنافعه حسب اختياره .
5 ــ تمام الحول : أي أن يمضي على ملكه للمال سنة
هجرية كاملة ، ويستثنى بعض أصناف المال فلا يشترط لها الحول ، وهي ربح التجارة ،
فحوله حول أصله ، والخارج من الأرض كالحبوب والثمار تزكى عند حصادها . وصغار بهيمة
الأنعام تعد مع الكبار من بهيمة الأنعام وتزكى . ولذلك لا تجب الزكاة في رواتب
الموظفين بمجرد قبضها بل لا بد من توفر الشرط وهو تمام الحول عليها .
Post a Comment